محمد بن جرير الطبري
351
تاريخ الطبري
رفع عليهم أن عندهم أموالا من الخراج قال فأنا أضمنه فضمن عنهم سبعمائة ألف ثم لم يأخذه بها ثم إن سعيدا رفع إليه فيما ذكر علي بن محمد أن جهم بن زحر الجعفي وعبد العزيز بن عمرو بن الحجاج الزبيدي والمنتجع بن عبد الرحمن الأزدي والقعقاع الأزدي ولو اليزيد بن المهلب وهم ثمانية وعندهم أموال قد اختانوها من في المسلمين فأرسل إليهم فحبسهم في قهنذر مرو فقيل له إن هؤلاء لا يؤدون الا أن تبسط عليهم فأرسل إلى جهم بن زحر فحمل على حمار من قهنذر مرو فمروا به على الفيض بن عمران فقام إليه فوجا أنفه فقال له جهم يا فاسق هلا فعلت هذا حين أتوني بك سكران قد شربت الخمر فضربتك حدا فغضب سعيد على جهم فضربه مائتي سوط فكبر أهل السوق حين ضرب جهم بن زحر وأمر سعيد بجهم والثمانية الذين كانوا في السجن فدفعوا إلى ورقاء بن نصر الباهلي فاستعفاه فأعفاه ( وقال ) عبد الحميد بن دثار أو عبد الملك بن دثار والزبير بن نشيط مولى باهلة وهو زوج أم سعيد خذينة ولنا محابسهم فولاهم فقتلوا في العذاب جهما وعبد العزيز ابن عمرو والمنتجع وعذبوا القعقاع وقوما حتى أشرفوا على الموت قال فلم يزالوا في السجن حتى غزتهم الترك وأهل السغد فأمر سعيد بإخراج من بقي منهم فكان سعيد يقول قبح الله الزبير فإنه قتل جهما ( وفى هذه السنة ) غزا المسلمون السغد والترك فكان فيها الوقعة بينهم بقصر الباهلي ( وفيها ) عزل سعيد خذينة شعبة ابن ظهير عن سمرقند ذكر الخبر عن سبب عزل سعيد شعبة وسبب هذه الوقعة وكيف كانت ذكر علي بن محمد عن الذين تقدم ذكرى خبره عنهم أن سعيد خذينة لما قدم خراسان دعا قوما من الدهاقين فاستشارهم فيمن يوجه إلى الكور فأشاروا إليه بقوم من العرب فولاهم فشكوا إليه فقال للناس يوما وقد دخلوا عليه إني قدمت البلد وليس لي علم بأهله فاستشرت فأشاروا على بقوم فسألت عنهم فحمدوا فوليتهم فأحرج عليكم لما أخبرتموني عن عمالي فأثنى عليهم القوم خيرا فقال عبد الرحمن بن عبد الله القشيري لو لم تحرج علينا لكففت فأما إذ حرجت علينا